تقرير بحث النائيني للخوانساري

24

منية الطالب

فالقسم الأول له الخيار لعموم النص ، لأنه بيع حقيقة بل جميع الوجوه الدالة على ثبوت الخيار للمالك لو كان بنفسه عاقدا تجري في حقه أيضا . والقسم الثاني ظهر حاله . والثالث كالثاني وإن صدق عليه عقد الوضع ، إلا أن عقد الحمل وهو قوله ( عليه السلام ) " بالخيار " لا يشمله ، لما عرفت من أن الخيار سلطنة ثابتة بأدلته للعاقد بعد الفراغ عن سلطنته على التزام الطرف المقابل ، والوكيل الذي تنتهي وكالته ليس مالكا لالتزام الطرف المقابل ، لأنه ليس له الإقالة ولا الفسخ بغير خيار المجلس من سائر الخيارات حتى يثبت له خيار المجلس بأدلته ، بل هو بعد المعاوضة أجنبي صرف . وبتقرير آخر أدلة الخيارات مخصصة لعموم " أوفوا بالعقود " فكل من يجب عليه الوفاء بالعقد مختار في الفسخ بدليل الخيار ، وهو ليس إلا من كان مسلطا على ما انتقل إليه . فالتسلط على ما انتقل إليه ملازم لثبوت الخيار . ولو كان الخيار راجعا إلى العقد لا العين فمن ليس مسلطا على ما انتقل إليه ليس وجوب الوفاء موجها عليه ، ومن لا يجب عليه الوفاء لولا الخيار ليس له الخيار . فعلى هذا لقد أجاد المصنف ( قدس سره ) في تعبيره بأن مفاد أدلة الخيار إثبات حق وسلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه . وهكذا الوجهان الأخيران لا يجريان في حق هذا الوكيل أيضا ، فإن خيار الحيوان المقرون في الأدلة مع خيار المجلس ليس له ، لأنه أجنبي عن الحيوان حتى ينظر ويتروى . وهكذا الإرفاق للمالك وإن كان حكمة إلا أن الحكمة لا يجب أن يطرد في مورد الحكم المعلل بها لا في غير مورده ، مثلا اختلاط المياه الذي حكمة لجعل العدة لا يجب أن يطرد إلا أنه في مورد ذات العدة لا في البائن الذي ليس موردا لجعل العدة . فالمقام وإن كان جعل الخيار حكمة وإرفاقا للمالك إلا أنه جعل له ، فهو الذي له الخيار ، ولو لم يكن في مورد خاص جعله له إرفاقا له ولم يجعل لغير المالك فلا وجه لثبوته له .